• الأربعاء 05 جمادى الآخرة 1439هـ - 21 فبراير 2018م
2018-02-21
متفرقات
2018-02-20
الهروب المشروع
2018-02-19
مهرجان يختصر مدينة
2018-02-18
فاقد الأحلام
2018-02-17
صعب النهار بدونها
2018-02-16
تذكرة.. وحقيبة سفر
2018-02-15
خميسيات
مقالات أخرى للكاتب

استراحة الجمعة

تاريخ النشر: الجمعة 01 فبراير 2013

في غمضة عين، كنا صغارا، وكبرنا، وأدركنا أننا نسابق الزمن، وأنه ترك بصماته على وجوهنا، وشعرنا، وشواربنا، واختضلت لحانا، ولولا بدع الصبغ الياباني، لكنت رأيت وجه الواحد منا ببياض الشيب، وكأن مهب سهيلي باتت تهبّ عليه.
كبرنا وصرنا نتذكر، كيف كانت أبوظبي مجتمعاً يتسم بالأغلبية الذكورية، وكان وجوه المذيعات القديمات بالأبيض والأسود، ثم الملون «سميرة بلطجي، نادية النقراشي، فوزية العباسي، سميرة أحمد، دريّة شرف الدين نسمة ياسين» وهن يطلّن من على شاشة تلفزيون أبوظبي فيندهش «قوم الدفاع» أيما دهشة، ويعجبون ويصفقون لبعض تلك الوجوه المدورة، والجمال العربي المسمن «وهم يلعبون الورق» في أمسياتهم الضجرة.
كبرنا وصارت الثمانينيات ذكريات ثلاثين عاماً من قصائد النوارس على شطآن الكورنيش، وأطباق «بو طافش» في سفينته العتيقة في البطين.
كبرنا وتساءلنا: هل صحيح أن الغزالة الشرود، «راعية أبوظبي» أصبحت ذكرى، وأصبحت المساءات العزيزة في مدينة الثمانينات جزءا من حلم مضى، أصبحنا فقط نتذكر أن هذا المكان كان دافئاً، وأن تلك الزاوية من أبوظبي كان يحتلها أصدقاء جميلون فرقتهم الحياة اليوم، وأن بعض الضجيج كان عافية للمدينة، ولرئتها المجمع الثقافي.
نعترف وإن كنا لا نستطيع أن نتصور بأننا عابرون، هكذا في الزمن المتسارع، وأن المدن باقية، وأن الغزالة الشرود، وجدت نفسها، وحدهم العشاق ما زالوا يحيكون قصصاً، ويسلمونها أجنحة الطيور، علها تحط على نافذتها يوماً ليروها في العمر الجديد. نعترف ونكتشف أن المطاعم القديمة «أبو طافش، وعرفات واليمن السعيد وشاهين» زمان كانت أشهى، نعترف ونكتشف أن «الفتى الكذاب» قد شرب من بئرنا هو وأبوه وعائلته ثم بصق فيها! متخذاً من سيرة الحمار الذي شرب مرة من الغدير، وبال فيه، وأن الصراعات الصحفية على الصفحات الثقافية والفنية، وحشرجة العناوين الزائفة، ما كان له لزوم.
وأن توجيهات الوزير، ثم بعدها تعليمات الوكيل، ما كان يراد منها دائماً الخير، غير زرع الخوف في قلوب الموظفين الشهريين، ونفخ الذات وتوريمها لكي تكبر على حساب الغير، وأن التهديد بـ»التفنيش والتسفير» ابتدعها أناس غير مواطنين حقيقيين.
كبرنا وصرنا نتذكر أن أول أمسية في اتحاد كتاب وأدباء الإمارات، فرع أبوظبي، كانت للشاعر الوزير، وأن باقة الورد التي أهديناه، كلفته مائة ألف درهم في أول تبرع يتلقاه الاتحاد، ليسعد يومها القاص خليل قنديل سكرتير الاتحاد، ويطير من الفرح، متمنياً أن لا يقع مثل هذا المبلغ في يديه، لأنه لن يقدر على عده، ولا يعرف في أي مسرب بنكي يمكن أن يودع بأمان، من أجل الاتحاد وأنشطته.
كبرنا وكبرت مدينتنا.. وصرنا أكثر قرباً من «البحر الهادئ» بكاسر الأمواج الجديد.. وأكثر بعداً عن بحر البطين المشاغب، وسنوات الثمانين التي هربت هكذا بسرعة منا!



amood8@yahoo.com

     
 

ثمانينات أبوظبي

الله على ثمانينات أبوظبي و ملعب أدما و حمدان سنتر و الكورنيش القديم والنادي السياحي...

Iyad Kaawache | 2013-02-02

الحنه ابرك

صباح الخير أستاذ ناصر ، بصراحه الصبغ الياباني يسبب القشرة ، انا اقول الصيني أو حتى الصبغ الهندي طال عمرك يكون افضل لكن لا يكون تقليد !! وإذا ما وجد ،، الحنه ،، ابرك تحياتي وجمعة مباركة ،، الغيداق ،،

الغيداق | 2013-02-01

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا