• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م
2016-12-09
تذكرة.. وحقيبة سفر
2016-12-08
خميسيات
2016-12-07
التنسك في الألوان
2016-12-06
معانٍ من السعادة بسيطة
2016-12-05
ساعات ضائعة من عمرها
2016-12-04
نوبل.. تلك النافذة الكبيرة
2016-12-03
فرح ملوّن برباعية البيرق
مقالات أخرى للكاتب

أحلام الملكة الضائعة

تاريخ النشر: الأحد 20 مارس 2016

تعلمنا في كلية الإعلام أن أي برنامج سيبث للجماهير يكون له مستشارون: مستشار لغوي، ومستشار قانوني، ومستشار مالي، ومستشار نفسي واجتماعي، إن كان يخص الأطفال وفئة الشباب أو كبار السن، ورأينا من خلال احتكاكنا واطلاعنا بالعمل الإعلامي الأوروبي أن كل برنامج محاط بمستشارين وبمتخصصين كل في مجاله، وبين النظرية التعليمية والتطبيق العملي، لم يتغير الحال إلا في تلفزيوناتنا، حيث الجهل والتجارة تغلب على العمل الموجه للأطفال، وحيث السطحية والسذاجة تسيطر على البرنامج الموجه للمرأة، وحيث الاستخفاف وعدم الاحتراف في البرامج الموجهة للأسرة، وهكذا.

لكن برنامج «أحلام الموهومة»، والموقوف بعد حلقته الأولى «الفضائحية»، تخطى حدود السذاجة، والاستخفاف بعقول الناس، وعدم الحرفية، والسطحية، وغاص في الجهل، ولو حُوكم برنامج «أحلام الملكة الضائعة» بموجب ما جاء فيه، وما تفضلت ومَجّته «أحلام التي كانت تَدّرِس وتُدَرس» في وجوه المشاهدين الكرام من عبارات جاهلة، وتصرفات نرجسية، لا تعبر إلا عن كبت اجتماعي، وعقد نقص شخصية، ومحاولة إثبات للذات من العدم، وخاصة بالمفهوم الغربي للعمل الإعلامي الموجه لفئة الأطفال غير المكتملة عمريا وعقليا، لكانت اليوم هي وبرنامجها وشلتها الفنية التي وراءها وراء القضبان أو في المصحات الاجتماعية لإعادة التأهيل. فلا يمكن لبرامج تحاول غرس معنى الطفولة، والبراءة، والقيم النبيلة في النفس، ويأتي برنامج أحلام ويفسدها، لا يمكن لبرامج تحاول أن تبني في شخصية الشاب الجرأة والشجاعة وروح الإنسانية والولاء ومعنى المواطنة، ويأتي برنامج أحلام ليؤسس لمملكة غير فاضلة، تتبع ملكة متغطرسة تنشر الجهل والخنوع وما يملى على الأطفال ليقولوه رهبة أمام ملكة الثياب والمجوهرات.

نقول: الحمد لله أن برنامج الواقع المرعب أوقف، ولتكتف أحلام بالغناء، فذاك ميدانها، ولها محبون كثر، لها المسارح والمدرجات والصالات، حيث يقصدها جمهورها ومتابعوها، ولها أن تغدو ملكة عليهم، لا أن تتربع على قلوب المشاهدين «غصباً» وتتوجه للناس في بيوتهم وأمام أفراد أسرهم لتعلن من تلقاء نفسها التوّاقة للألقاب أنها «الملكة»، وتطلق لمغرديها، وتدفع لمتابعيها والمدافعين عن هفواتها، وتجيّش «القبيضة» للذود عنها، ورفع شأنها، وكأنها المثال والقدوة، يجب أن لا تختلط الأمور، ولا تتساوى الأشياء، ولا تتعادل الأفعال، وإلا اختلت الموازين، وغيّبنا بوصلة التوجه، فمن أصعب الأمور وأشقاها أن تطلب من معلم فيزياء أن يصبح مطرباً، ومن راقصة شرقية أن تصير مربية في حضانة، وهكذا!

أحلام.. عفواً، لقد أحببنا غناءك قبل أن تصبحي ملكة!

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا