• الاثنين 22 ربيع الأول 1439هـ - 11 ديسمبر 2017م
  10:11     تراجع أسعار النفط بسبب زيادة منصات الحفر النفطية بالولايات المتحدة         10:12    حزب مادورو يكتسح 20 على الاقل من بلديات عواصم الولايات الـ23    
2017-12-11
«مندوس الصَرّتي»
2017-12-10
رأيت رجلاً سعيداً..
2017-12-09
تذكرة.. وحقيبة سفر -2-
2017-12-08
تذكرة.. وحقيبة سفر (1)
2017-12-07
خميسيات
2017-12-06
تناقض الجنازات
2017-12-05
الخاتم الذكي لاستقامة الزوج
مقالات أخرى للكاتب

ثلاث قصص قابلة للنشر

تاريخ النشر: الأحد 22 أبريل 2007

- لا أعتقد أن هناك هاتفاً نقالاً ليس فيه خاصيتا الرنين الصامت والهزاز ورغم ذلك يصر الغالبية من مختلف شرائح الناس أن يسمعونا نغماتهم الخاصة في عز جلسات مؤتمر أو محاضرة أو في مجلس كبار الأعيان، فتسمع هاتفاً يصهل وآخر عاملاً فضيحة وآخر أشبه بالحريقة، تكون جالساً في قاعة السينما المظلمة والباردة ومشدوداً لأحداث الفيلم الأجنبي، وفجأة تسمع هاتفاً يغني ''أتصلي بي تسلم عيونك'' أو ''مذهللة'' طبعاً النقال الأول يعود لمشاهد نرويجي والثاني لجاره من السويد، حاضر السينما ويلاعب نقاله.

أما النغمات التي من نوع ''شعللها.. شعللها.. ولعها.. ولعها'' فيمكن أن تسمعها في محطات البترول، أما في المسجد فأمر عادي أن تسمع جورج وسوف واليسا داخل صحن المسجد، أو تكون ذاهباً في جنازة لكي تصلوا على الفقيد، وتسمع الرنين بين الحين والحين من نقال أحد المشيعين ''يا غايب تعالى، بعادك استحالة، يا مخلوق عشاني''.

الغريب أنك تريد أن تبحث عن سبب واحد يجعل هؤلاء الناس يتصرفون مع نقالاتهم بهذا الدلع، وهذه الحرية بحيث يجعلونها تضجر الناس وتدخل عنوة في أوقاتهم التي تتطلب الهدوء والخصوصية، وخيراً تفعل الدول الأوروبية اليوم من سنّ قوانين تحد من استعمال هذه الهواتف، وتعديها على حريات الآخرين، بتخصيص أماكن لمستعمليها تشبه أماكن المدخنين في المطاعم والمقاهي والأماكن العامة.

üüü

- ليس أثقل من بائعي العطور والكريمات وأدوات المكياج، تدخل الحرمة عندهم لتشتري غرشة فتظهر والغراش تختض في يديها بألوان وأشكال، يظل أبولسان رطب يمدح لها خدها البراق ونعومته وصفاء بشرتها وهي تهيل من العلب والأقلام والمضارب، هذا للنهار وهذا حق عقب القايلة، وهذا بعد ما تفسخ البرقع والحياء، وهذا ليطرّي ''المساميت وينئيها'' وهذا ''ماسك'' ليشد الوجه حتى صلاة الفجر، ونعوم ما مصدقة هات من هذا وحط هذا، وكله طبيعي، حتى عرض عليها ''روج'' يبرز الشفايف وينفخها، حينها أوقفته وقالت له: ''خلّ عنك مسوّد الوجه، ما شيء براطم أكبر من جذا عاد''.

üüü

- ''يا سعادة المليونير'' هكذا صرخ جمعة قائلاً: إن هذا اللقب، وتلك الجملة، كانت السبب في إفلاسه وغلق محلاته وهروب بهنسي ببقية الأموال، لكن هل تصدقون ومالكم عليّ يمين، أنني كنت في غاية الفرح حين كنت أسمعها من بهنسي وكيف يرددها أصحابه وكيف يقدمني للناس وكيف يستقبلني بها أو يودعني، صحيح أنني كنت أدفع ضريبة هذا اللقب غالياً في كل مكان وفي كل شيء، لكن الشعور بالزهو والرفعة والأمل الكاذب ورؤية بريق عيون الآخرين لا يعدله شيء، الآن لا أريد شيئاً فقط كل ما أحتاجه أن يضيفوا على لقب سعادة المليونير كلمة سابقاً ويظل اللقب لوحده يطشطش من بريقه وهالته القديمة التي تفرح القلب ولو بأمل بعيد وكاذب.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال