• الاثنين 22 ربيع الأول 1439هـ - 11 ديسمبر 2017م
2017-12-11
«مندوس الصَرّتي»
2017-12-10
رأيت رجلاً سعيداً..
2017-12-09
تذكرة.. وحقيبة سفر -2-
2017-12-08
تذكرة.. وحقيبة سفر (1)
2017-12-07
خميسيات
2017-12-06
تناقض الجنازات
2017-12-05
الخاتم الذكي لاستقامة الزوج
مقالات أخرى للكاتب

متفرقات السبت

تاريخ النشر: السبت 24 مارس 2007

- منظر طفايات المطافئ بالعلبة السوداء والحمراء ملتصقة بالجدران، يمكن أن يضيع طقس المكان وجمال الزينة والديكور، ويؤذي البصر والذائقة الإنسانية، فشكلها المستفز كلوحة بائسة وعطشى تعطي للردهات والممرات بشاعة قاسية، تفسد صبغ الجدران، فهل هناك من حلّ غير تعليقها في وجوهنا وفي وجه الجمال، ما أثقل موظف المطافئ حين يصر أن تظهر للعيان، وتكون في كل مكان كعسكريين كسولين، بلا اعتداد ولا ثبات ولا هندام.

- علب الكهرباء والهواتف التي تشبه الصناديق المجوفة والتي تسكن جدران البيوت الدافئة أو يمكن أن تقتحم خصوصية البيت بلونها الفضي المميت أو مساميرها المعدنية المقيتة، هل من حلّ معماري أو هندسي يخفيها بدلاً من أن تخوفنا بلونها المحايد، والقاسي في آن واحد، لا بد من وجود اختراع بديل.

- أريد أن أزين حديقتي التي أمام بيتي، هل يعقل أن تخالفني البلدية؟ أو يأتي موظفها البليد والذي بالتأكيد لم ير سويسرا ولا شرفات قراها الجميلة، لم يعرف شبابيك قبرص ولا اليونان بلونها البحري والأبيض، ولا مدن إيطاليا التي تخالف بلدياتها من يجرؤ من السكان على العبث بخصوصية مدنها، بالتأكيد لم يتسن له الذهاب إلى هولندا ليضحك مع ضحكة وردة التوليب، لكي يتجرأ ويقول لي جملته الفاسدة، ممنوع، ممنوع بأمر البلدية، هل أترك تلك الحديقة التي تستقبل ضيوف بيتي جرداء؟ هل يعقل أن أوسد أرضها بالباكسو البغيض أو أترك تربتها للأعشاب الشيطانية؟ هل ممنوع أن أترك نخلة تكبر مع ظلها لكي تؤنس جدار البيت وأهله؟ هل ممنوع أن تكبر شجرة لوز يلعب تحتها أطفالي حين يشاءون؟ هل ممنوع أن تعربش على جدران البيت شجرة ورد مشاغبة أو شجرة فلّ وياسمين تريد أن تعطر منحنى الطريق؟

أنا لا يهمني موظف البلدية ذاك، يهمني بيتي وحديقتي ومدينتي وبلدي، لا بلديته، ولا يهمني عقاله غير المستقر، ولا غترته ''الجويتية'' ولا كندورته الصفراء الدلعاء، ولا الحساسية الجلدية الزائدة من صبغ لحيته، المهم أن يكون لبيتي حديقة صغيرة التي بالتأكيد لن تعكر صفو البلدية التي لا تفهم.

- زمان قوم ''أبورنة'' ولى وراح مع انطلاقة خدمات ''دو'' تلك التي أثلجت قلوب المواطنين وأزاحت أثقال المقيمين وفرّجت عن هموم الوافدين، فقد جعلت لكل رنّة سببا، ولكل دقة أمراً عجبا، صحيح أنها ما زالت وما برحت وما فتئت تعالج أخطاء الآخرين الذي يسببون لها وجع الرأس، وتحاول جاهدة ومناضلة ومشكورة الانصراف إلى تعميم خدماتها الكثيرة والسعيدة لكل السكان الذين لم يسعفوها بالوقت، فصبرهم لم يبلغ الشهرين بعد، وما زالوا يعدّون لها، يا أخوان اعتبروا ''دو'' مثل ''حرمتكم'' واصبروا عليها سبعة أشهر على الأقل، وإلا تريدون منها ومن خدماتها أن تلد بكراً خديجاً، نعود إلى قوم ''أبو رنّة أو أبو زنّة'' -لا فرق- أعتقد أنه تغير الحال وتبدل المقال، فاليوم إن خلصت بطاقة اتصالات، فلا عذر لأحد منهم أن لا يحوّل إلى بطاقة دو، ولا مِنّة قوم بني عبس ولا شنّة قبائل مضر وعدنان، لكن يبدو على قوم ''أبورنّة'' التعب والندم والخسران.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال