• الخميس 25 ربيع الأول 1439هـ - 14 ديسمبر 2017م
2017-12-14
خميسيات
2017-12-13
خذوا الحكمة من الصين
2017-12-12
المصداقية أم الشفافية
2017-12-11
«مندوس الصَرّتي»
2017-12-10
رأيت رجلاً سعيداً..
2017-12-09
تذكرة.. وحقيبة سفر -2-
2017-12-08
تذكرة.. وحقيبة سفر (1)
مقالات أخرى للكاتب

في انتظار شيء ما··

تاريخ النشر: الأحد 18 مارس 2007

*العراق.. ينتظر فرج الله بالحرب أو بلعبة الحرب الأهلية المفروضة والتقسيمات.

*إسرائيل.. تنتظر خلط أوراق الشرق الأوسط، ومياهه واللعب بخرائطه والتمكن من المشاركة في سوقه واقتصاده.

*تركيا.. تنتظر مكاسب التوتر والتغيير، وغنائم حرب الشرق التي لم تصلها كاملة، والقبول بها في اتحاد مع دول أوروبا الغربية بحجابها الإسلامي الذي نزعته رسمياً.

؟ لبنان.. ينتظر زوال الاحتقانات الداخلية السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتي تبدأ من الهاتف النقّال والمحاصصات ولا تنتهي عند حد الاغتيالات السياسية أو اغتيال البلد.

*سوريا.. تنتظر الصمت أو المفاجآت التي يريد أن يفرضها عليها الآخرون، محاولين إخراجها وإحراج هدوئها ونَفَسها الماراثوني الذي اعتادت عليه، خاصة أنها اليوم وحيدة تتسابق في الميدان الوسيع.

*قطر.. تنتظر الخروج من جسد قناة الجزيرة والأسئلة الكثيرة التي تتوقعها، والردود القليلة التي تعدها.

*السعودية.. تنتظر زوال غمة التشويهات والمغالطات بعد كل سنوات الصداقة الطويلة مع أميركا، وزوال غمة الإرهابيين الذين تربوا تحت عباءة الدين وكتاب الله وسنة نبيه.

*مصر.. تنتظر الخروج من أزماتها المالية والمائية والبرمائية، أزمة دستور، وأزمة كورة، وأزمة ازدحام، وأزمة فساد، وأزمة آثار، وأزمة الأزمات التي لا يعرفها أحد.

*اليمن.. ينتظر تطهير جيوب الإرهاب بالأسلحة الجديدة والمفرج عنها، وبدعوات أميركا والغرب الطاهرة، فتقاريرهم تقول: ان الشعب مسلح، وفيهم منادون للجهاد، وحاشدون على الزناد و''مخزّنون'' للعدة والعتاد.

*فلسطين.. تنتظر خريطة الطريق الممتلئة بجنازات الشهداء، وجثث القتلى اليافعين، الملغمة بوعود العالم والصمت المبين، والملوثة ببصمات الجنود المدججين، تنتظر التفرغ من قتال الأخوة إلى قتال أبناء العمومة.

*الجزائر.. تنتظر أن تفهم ماذا يحصل في البلاد، وما أصاب العباد، وما حل بالاقتصاد، وما سيؤول إليه الفساد، ومتى ستجني من المصالحة والوداد؟.

*كوريا الشمالية.. تنتظر نوع المواجهة، وطريقة الحرب التي ستعلن ضدها بعد أن قالت كلمتها، وسمعت كلمة أميركا.

*السودان.. ينتظر حل مشكلاته الداخلية الكثيرة، لكي يتفرغ لحل المشكلات الخارجية الكثيرة التي تحوطه، وتعزله، ثم تهمشه،عربياً وأفريقياً ودولياً.

*المغرب.. ينتظر ما بعد الانفراج السياسي الداخلي، وهل تصمد الديمقراطية في ظل منازعات حزبية واستحقاقات وطنية، ومراهنات غربية، وملكية شابة حداثية.

*أفغانستان.. تنتظر الوعود الوردية، والأماني الأوروبية، والديمقراطية الأميركية.

*إيران.. تنتظر خلخلة في مجتمعها الديني الثيوقراطي الذي فتر بعد حماسة الثورة وتصديرها، وملّ محاربة الشيطان الأكبر وإغراءاته الكثيرة الجميلة، لذلك كان تصدير المواجهة النووية الخارجية، لكي تهدأ الجبهة الداخلية.

*روسيا.. تنتظر بكل بساطة الدولار الأخضر، حتى أنها نسيت الروبل عملتها الوطنية، بسبب عمولتها الكبيرة مع الزبائن والدول والمافيات، وتنتظر سقوط المطرقة والمنجل من رايات جنود جيشها الأحمر.

الأردن.. ينتظر دوراً كالذي حصل عليه في حرب الخليج، لكن الحرب القادمة يبدو أنها أكبر، وأنفع، وقد تذهب كل التركة إلى تركيا.

ـ ليبيا.. تنتظر دائماً اجتماع القمة لكي تقاطعه أو تنتظر المقاطعة لتدعو لاجتماع قمة.

ـ أميركا.. لا تنتظر شيئاً ولا أحداً.. الجميع ينتظرها، وينتظر انتظارها.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال