• الخميس غرة شعبان 1438هـ - 27 أبريل 2017م
  02:50     قصف إسرائيلي على جنوب قطاع غزة بعد إطلاق نار عبر الحدود         02:50    إضراب شامل في غزة والضفة الغربية تضامنا مع الاسرى        02:50    ميركل:العلاقات بين المانيا وتركيا "تأثرت بشكل كبير" بالتطورات الاخيرة في انقرة        02:50     ترامب يمنح البنتاجون سلطة تحديد مستويات القوات بالعراق وسوريا         02:50     فنزويلا تعلن انسحابها من منظمة الدول الاميركية         02:54    السلطة تبلغ اسرائيل رسميا بوقف تمويل كهرباء غزة بالكامل    
2017-04-27
مكتبة القدس - -2
2017-04-26
مكتبة القدس (1)
2017-04-25
الإخوان.. وأفغنة الأوطان «2»
2017-04-24
الإخوان.. وأفغنة الأوطان -1-
2017-04-23
متفرقات الأحد
2017-04-22
تذكرة.. وحقيبة سفر -2-
2017-04-21
تذكرة.. وحقيبة سفر - 1
مقالات أخرى للكاتب

المعادلة الصعبة

تاريخ النشر: الإثنين 02 نوفمبر 2015

ثمة معادلة صعبة.. هي معادلة الربح والخسارة، وكيف يحسبها الناس؟ وكيف يتعاملون مع هذه المسألة الحساسة؟ والتي يتعرضون لها يومياً في أمور كثيرة في الحياة، هل هي رقم ناقص، وزائد؟ أم هي أمور معنوية، لا تمت للمادية بشيء، يتدخل فيها المجتمع بحسابات القيم والأخلاق، وما تعارف عليه الناس من أعراف وتقاليد، لذا فخسارة الشرف، لا يمكن أن نحسبها بأرقام، بقدر ما نحسبها بوقع اجتماعي، وثقل أخلاقي، وكما قال المسيح عليه السلام: «ما الفائدة إن كسبت العالم، وخسرت نفسك؟!»، فكسب العالم هو رقم صغير، مقابل أرقام كبيرة في خسارة النفس، البعض يولدون بخسارات، لا يمكن أن يعوضوها، ولو بذلوا أرقاماً كثيرة فيما بعد، كأن يولد أحدهم أعمى، ولكن يمكن أن تعوضه الطبيعة بإهدائه موهبة فذة، ورجاحة عقل لا تقدر بثمن، والجميع يتعرض لخسارة بشكل أو بآخر في مراحل حياته، المهم أن لا يجعل من تلك الخسارة نهاية العالم، ويدمر نفسه، ويزيد من خسارته، فالبعض يقف عند فشل أول تجربة حب غير ناضجة، وينجرف نحو هاوية الخسارات الاجتماعية، وربما غير وجهته المستقبلية، وحظوظه من الحياة، البعض الآخر تنتهي حياته، بانتهاء وظيفته التي ربط بها مسلكه اليومي، وسير حياته، بعضهم يفقد عزيزاً، ويظل يجتر لعن الحظ، ومقت الحياة، ويزهد في الفرح، وحدهم الشجعان من يقفون على أرجلهم بعد السقوط، وإن تتالت الخسارات، الكثير من القادة العظام، وبعد سلسلة من الانتصارات، والربح في المعارك الطاحنة، تأتي المعركة الفاصلة في التاريخ، ويمنى بالهزيمة والخسارة، ويتغير التاريخ، وتتغير حياته، فبعد أكاليل الغار، والاقتران ببنات الملوك، إما أن يقبع في زنزانة رطبة أو ينفى لجزيرة بعيدة أو يعيش يتجرع طعم الهزيمة المر وحده، كلما هجم عليه الليل.

الكل في حساباته الختامية، ثمة ربح أكبر من رقم، وهزيمة لا تجبرها الأرقام، وحدها البنوك هي خارج حسابات الربح والخسارة، بينما مجمل حياة الإنسان هي تلك المعادلة الفلسفية بين الربح والخسارة، ومثلما هناك متعة انتظار الربح، هناك غصة بعد الخسارة، لا تستطيع الدموع أن تترجمها، لكن هناك خسارة من أجل الربح، ومن أجل مماطلة الوقت، والانسحابات التكتيكية، بعض الناس حينما يتقدم بهم العمر يراجعون النفس، ويعتبرون أن بعض أرباحهم في الماضي، هي خسارة حقيقية في الحاضر، أما أكبر خسارة في الحياة، فهي خسارة الوقت، والأصدقاء، مثلما هناك خسارات نبقى طوال العمر نبكيها، وصدق أهلنا الأولون: «الخسارة.. خسارة الروح»!

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تحد السياسات الأميركية الجديدة من الهجرة العربية للغرب عموما؟

نعم
لا