• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م
2016-12-09
تذكرة.. وحقيبة سفر
2016-12-08
خميسيات
2016-12-07
التنسك في الألوان
2016-12-06
معانٍ من السعادة بسيطة
2016-12-05
ساعات ضائعة من عمرها
2016-12-04
نوبل.. تلك النافذة الكبيرة
2016-12-03
فرح ملوّن برباعية البيرق
مقالات أخرى للكاتب

تذكرة.. وحقيبة سفر -1-

تاريخ النشر: الجمعة 30 أكتوبر 2015

هي صورة قديمة اتخذت لنا، نحن مجموعة من السياح ذات نهار عند قلعة «هايدلبيرغ» الألمانية، الواقعة على نهر الـ «نيكر»، وعلى سفوح جبل «Königstuhl»، أو «كرسي الملك»، والذي استغرق بناؤها من عام (1400 - 1619)، ويوجد في قبوها أكبر برميل للنبيذ في العالم، يصل حجمه إلى 220 ألف لتر.

تبدو اليوم الصورة باهتة قليلاً، وتميل للبني الفاتح، والتي حظي كل منا بنسخة منها مقابل «ثلاث ماركات» في حينها، وبالاتفاق بين الشركة السياحية، ومصور الساحة، والذي يدفع ضريبته بانتظام للبلدية، كان وقتها في الستين ويزيد، ويستعمل كاميرا ألمانية بالتأكيد «هاسلبلاد»، وفلماً من المقاس العريض.

جلوساً من الجهة اليمنى ياباني وزوجته، وأبوها الذي كان يعتمد على كرسي متحرك، وأجزم أنهما ما زالا يهرمان مع بعضهما، بعدما ودعها أبوها بعد تلك الرحلة بسنوات، أو دخل دار العجزة باختياره، تاركاً لهما متنفساً في البيت العائلي الذي بالكاد يفي بالحد، زوجان من أميركا اللاتينية، يبدو الرجل متزوجاً متأخراً بفتاة تصغره، ويبدو أنه زواجه الثاني، بعد فشل واضح من الزواج الذي كان معتقداً أنه عن حب، ثمة خيانة مخفية في المسألة، بدليل استعلائه على الزوجة الجديدة، وتعامله معها بفحولة كاذبة، وحقيقة لا أعتقد أنهما معاً حتى الآن، فلا الفتاة كانت مقتنعة كثيراً، ولا هو كان ينشد بيتاً عائلياً، باكستاني شاب مع زوجته الجميلة، المتحنية، والوحيدة التي يمكنك أن تعدها أنثى، بملامحها الواضحة، حيث يمكنك أن تحسب شعرات حاجبها الناعم، كانا في شهر العسل، ملابس الفتى تدل أنه سليل عائلة إقطاعية، وأبوه لا يبخل عليه بشيء، خاصة بعد أن أظهر تفوقاً ملحوظاً في المدرسة، شكل العروسة الآن ممتلئ أكثر، بعد ولادات متعاقبة، ولا تطيق أن تخرج من بيتها، ونسيت مثل تلك الرحلات الأولى، وهو غالباً ما يمكث في لندن مطولاً في الآونة الأخيرة.

وقوفاً أميركي مع زوجته الهرمة مبكراً، نتيجة تعاطي هرمونات في بداية حياتها، وتعاني مشكلات نسائية لا تنتهي، مع عدم اكتراث واضح منه لتلك المسألة، فهو يمزح ويضحك، ويداعب النساء رفيقات الرحلة، حتى الباكستاني تساهل، وهو يمتدح جمال زوجته التي لم تفهم ما يعنيه ساعتها، عجوز سيرلانكي يوحي لك أنه متقاعد من وظيفة كبرى حكومية، يشبه النفر من العلماء في القرون الماضية، كان يعرف تفاصيل تاريخية مذهلة عن المدينة، أحرج كثيراً وقتها مرشدة الفوج السياحي، تلك الشابة الألمانية المتينة، ونكمل..

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا